GuidePedia


 بتُّ ليلة البارحة أتقلّب على فراشي ولم يغمض لي جفنٌ، حتى صلّيت الفجر، فقد أخبرني سماحة الأخ المفضال الشيخ أسعد الناصري (دام عِزّه) إنني سألتقي سماحة #السيد_مقتدى_الصدر (أعزّه الله) صباح هذا اليوم.
 وفي تمام الساعة العاشرة اصطحبني الأخ الشيخ حسن العذاري (دام عِزّه) من قاعة الاستقبال إلى غرفة في المكتب الخاص ما أن دخلتُ إليها حتى قام إليَّ الصدرُ مُرحباً ومُسلماً فقد كان ينتظرني هُناك، وبعد السلام جلسنا للحديث، ولا أخفيكم أنني لم أشعر بهذا الشعور أبداً فقد اضطربت كل مفاصلي، وتسارعت نبضات قلبي، ولم أعد قادراً حتى على التنفس ـ فضلاً عن الكلام ـ وهنا ابتسم سماحة السيد والشيخ العذاري، فالتفتُ إليه قائلاً: سيدنا أعذروني.
فعاجلني الشيخ حسن (أعزه الله) بالقول: شيخنا على راحتك.
 التقطت أنفاسي واستعدتُ رباطة جأشي، وأخذت أتحدث لسماحته في عدّة مواضيع، سأرجئ الحديث عن بعضها لوقت لاحق.
نظرتُ إلى وجهه الملائكي وقلت: سيدنا أن لي طلبين عندك وأقسم عليكَ بالزهراء (ع) أن لا ترُدّني.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة عذبة، وقال: تفضل.
قلت: سيدنا أريدك أن تعاهدني أن لا تدخل الجنّة إلا وأنا معك.
قال (أعزّه الله): إذا كُنتُ من أهل الجنّة.
قلت: إن شاء الله أن من أهل الجنّة.
قال: أنتَ معي على كُلِّ حال.
 قلت: الطلب الثاني أريد قبراً في مقبرة الشهداء، فهؤلاء إخواني ولا أريد أن أفترق عنهم حتى في المدفن.
 قال: أنت معهم حتى لو لم تدفن في المقبرة، وأنا لم أفعلها سابقاً، إلا إذا كان شهيد، وإن شاء الله بعد عمر طويل ستنال الشهادة.
 ثم أبلغته سلام مُحبّية، وخصوصاً الأخوة المُحرَّرين من سجون الظلم ـ المعتقلين ـ وتذكرت اسم الأخ الدكتور سهيل التميمي على الخصوص، فقد أوصاني بتقبيل جبينه الأغر، وقد فعلت، وطلبتُ منه أن يُخصص يوماً للقاء الأخوة المُعتقلين.
قال: أنا تحدثت مع الأخوة في المكتب الخاص لتنسيق هذا الأمر.
وأوصلت له سلام ولدي مرتضى، وقلتُ: سيدنا له طلبٌ عندك.
قال: ماذا يُريد؟
قلتُ: إنّه يطلب منك أن تكون شفيعاً له.
قال: نعم إذا كُنت من أهل الشفاعة.
 أنا كتبت هذه الكلمات حتى اُخرس ألسنة من كانوا يتصوّرون أن لنا أطماع دنيويّة مع سيدنا الصدر (أعزّه الله)، فأقول لهم:
 (كلٌّ يرى الناس بعين طبعه) كما قال أمير المؤمنين (ع)، فإن كُنتم أنتم تبحثون عن الدُنيا وفُتاتها عند قادتكم وسادتكم، فما ذلك إلا لأن قادتكم وسادتكم هُم من طُلاب الدُنيا، ونحن إن شاء الله طُلاب آخرة لأن سيدنا وقائدنا من طُلاب الآخرة، وشبيه الشيء مُنجذبٌ إليه.
 أخير سأصف المُقتدى بعبارة مُختصرة: (مقتدى الصدر، هو في الحق صارمٌ كالسيف، وفي إنسانيته رقيقٌ كالورد)
قبل أن أخرج صارعته على يده الكريمة حتى قبّلتها وخرجت كمن يملك الدُنيا وما عليها.
فشكراً لك سيدي على ما أوليتني من عطفك، ولطفك واهتمامك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حُرر بتاريخ 20/ 4/  2017

[اخبار][vertical][animated][7]

[مقال][vertical][animated][7]

 
Top