GuidePedia


قال منزعجون من الحراك الصدري "عبالك العراق مال خلفوهم"، وقال برلمانيون عقب اقتحام البرلمان: "نحن وحدنا ممثلو الشعب ومن يحق له دخول القاعة"، 328 (ممثلا) ومئات المسؤولين من وزراء ووكلاء ومدراء هيئات ومدراء عامين و..و..و..و.. لو قطف كل واحد منهم في اليوم عشر زهرات لمدة اقل من عُشر فصل تشريعي لاحدثوا فرقا واضحا في مكافحة الزهرة الداعشية، ولرحمونا من سجالاتهم التي لا تقدم وتؤخر فقط!
وسط غياب لملوك وملكات الجمال و"الرواديد واللطامة" وشاعلي الشموع وعازفي الكمان، اضاء قبسهم العراقي مرة اخرى وهم يكافحون منفردين تلك الزهرة الداعشية. لم يهب لها رواد المقاهي و(الشوارع) الثقافية، لم يهب لها المنظرون من مدمني كتب العلمانية والمدنية وكأن (جيناتهم الانانية) صممت للتنظير والتسطير ونقد الشعب وتمجيد الحضارة الغربية وجلد (اشرطتهم الكروموسومية) على لعنة تضاعفهم الوراثي في ارض لا يشعرون بالانتماء لها، لم تهب لها (تيجان الروس) والخطوط الحمراء والبنفسجية واصحاب العمليات (الطحينية) لانها ربما اقل من مستواهم، فهم وُجدوا لمهام اعظم من هذه المهام (الزهرية) اما الطبقة البرجوازية من السياسيين، فهم يرون ان مهمتهم نفس مهمة الانبياء كما صرح احدهم! تتلخص بالكلام فحسب! فهي ليست معركة منتهية يلتقطون فيها الصور وهم يمسكون باسلحة (مؤمنة) واخذية لامعة وملابس مرقطة ليس عليها حتى غبار! والتي ستجلب لهم الناخبين بوصفهم محررين. والبعض ينتظر ان تصدر (فتوى) لأنه ربما يعتقد ان تلك الزهرة (روح) ويستلزم قطفها دفع (دية)، الغريب في الامر ان من لحق بالصدريين وهم يقتحمون معاقل الشر في جرف النصر وآمرلي وسامراء والثرثار وغيرها من المناطق التي اكلت ما اكلت من القوات المسلحة بصنوفها المختلفة وفتحتها سرايا السلام، لم يلحقوهم وهم يكافحون آفة تجتر ماء العراق واوكسجينه وخيراته، ربما لان مشاركتهم في هذا العمل يكشف الاعداد الحقيقية لقواتهم ومدى طاعتها لهم، او لاعتقادهم بان هذا العمل يبرز المبادرين فلا يحصلون على (البريق) اللازم. لذلك على الدولة ان تستثمر الطاقات الشبابية لا سيما المتمثلة بطلبة الجامعات كأن تجعل لكل كلية اسبوعا من الممارسة، وينظم بشكل متناوب بين الطلبة؛ بحيث تكون حصة الطالب الواحد اسبوعا، يعمل فيه بشكل حقيقي وبناء من اجل وطنه وهو امر يعزز التكافل الاجتماعي، ويكون بمثابة المتعة المنتجة، وكذلك عمل جدول دوري لموظفي الدولة من الشباب القادرين على العمل وبنفس الوتيرة، اي لكل وزارة او هيأة اسبوع، مثلا، وكذلك تنظيم رحلات للعاطلين عن العمل لمن يرغب في التطوع لهذا العمل، بعد وضع خطة عمل وتحديد اماكن تجمع ترصد فيها المساحات المائية المصابة لتقسيم الجهد البشري عليها، وكذلك فتح باب التطوع لمنظمات المجتمع المدني الدولية وزوار السياحة الدينية وتحفيزهم بفيزا مجانية او مدة اقامة اطول لمن يتطوع، والتعاقد مع الشركات العالمية المنتجة للحوم والالبان لتوريد الجاموس عبر ايجار المسطحات المصابة، لهم، او مساطحة، بعد ان اثبتت الدراسات فاعليته في القضاء عليها بدون استخدام مبيدات ملوثة للبيئة، لا سيما ان الكثير من تلك الشركات تبحث عن مراع جيدة، تؤجرها سنويا، دون انتظار منّة من أحد لا سيما بعد انعدام استجابة الاخرين لنداء الاستغاثة الذي اطلقه وزير الموارد المائية، ولمبادرة التيار الصدري في التصدي لهذا الخطر البيئي، وعلى الفنانون والادباء ان يأخذوا دورهم ايضا بتنظيم انشطة فنية وثقافية في مواقع تجمع تلك الآفات النباتية، ليصبح انقاذ العراق طقسا مقدسا، وكذلك على المرجعيات الدينية التي اثبتت كفاءتها في التحشيد للقتال ان تحشد للبناء لانشاء الحشد المدني (غير المقدس) لان (المقدسين) اصبحوا اكثر من اللازم! بل صار هناك فائض وبالامكان ان نصدرهم للخارج! وبعد ان احتفل الصدريون بعيد الغدير الديني عبر قطف هذه الازهار اتمنى ان ارى الجميع يحيون المناسبات الدينية بالتطوع في هذا العمل، لا سيما وان شهر محرم على الابواب، وموضة خطباء المنابر ان يقولوا دون ان يطبقوا: ان الحسين (ع) عِبْرة وعَبْرة.

[اخبار][vertical][animated][7]

[مقال][vertical][animated][7]

 
Top