GuidePedia



كانت السماء صافية كصفاء قلوب من في ساحة التحرير ، اجواء يعمها الترقب من الجماهير والحذر والخوف من السياسيين ، هل سيفعلها الصدر هذه المرة ويطلق رصاصة الرحمة على العملية السياسية التي تعاني من مرض مستعصي اسمه ( آفة الفساد) ؟
 كانت الاجراءات الامنية مشددة من انصار السيد الصدر شاهدت اكثر من منصة للتوميه، فتوددت لبعض المتظاهرين ووتكلمت مع بعضهم ومن خلال الحديث كان هناك سؤال ركزت عليه هو ، كم تتشوقون لرؤية الصدر ، فكان رد عاشق ولهان للقاء المعشوق وبدئوا يتغنون بحبيبهم بأجمل الكلمات ، لكن حطم احدهم هذه الأجواء بعبارته الحزينة وعيناه الذان يغرغران بالدموع ، " اتمنى ما يحضر رغم اشتياقي له لا اريد الا سلامته"
 فتراجع العشاق عن حلمهم ورددوا عبارته ، وبينما اتكلم مع الشباب حصلت حركة وهتافات عرفت من خلالها ان الصدر حضر لساحة التحرير للمرة الثالثة في عمرها المظاهراتي ، صراحة اذهلتني شجاعة هذا الرجل بالمقارنة مع القادة الدينيين والمجتمعيين والسياسيين في العراق ، هتفت الجماهير له بهتافات شخصية، فرد عليهم بهتاف "نعم نعم للعراق"
 بدء خطابه بشكر الجماهير واخلاصها وتضحياتها من اجل استمرار الأصلاحات الصعبة، ثم بدء بأيضاح تعبه من السياسة والسياسيين وكيفة تهديده اكثر من مره وموقف ، وقد يكون من وراء كلامه تعرضه لمحاولات اغتيال ، ثم اردف كلامه بوصية وقالها بصراحة اعتبروها وصية ميت ، وما اذكره ايضاً انه اوصى اولاً بأستمرار على الأحتجاجات الى اخر لحظات بل حتى وان مات مقتدى الصدر حسب تعبيره يجب ان تستمر هذه الأحتجاجات دون كلل او ملل وان تسمر على سلميتها ولايحرفها اعداء الأصلاح عن مسارها الصحيح وان تستمر سلمية والى النهاية ، ثم تطرق الى ان تكون الثورة الأصلاحية لكل العراقيين وانه جزء من هذا الشعب ولا يريد شيئ لنفسه ، ثم اكد على ان الأصلاحات تكون عن طريق الأنتخابات بدعوته الى انتخاب الشخص النزيه المهني البعيد عن فساد احزاب السلطة ولا يشترط ان يكون صدرياً انما ان يكون عراقي يحترم بلده ، حيث انه دعى الشعب العراقي الى ثورة صناديق الانتخابات لتخليص هذه الوطن من الطخمة الفاسدة ، بنفس الوقت جدد دعوته الى تغيير قانون ومفوضية الأنتخابات وقال في حال عدم تنفيذ هذا المطلب فأني امركم بمقاطعة الأنتخابات عامة حتى وان ادى هذا الأمر الى اضعافكم وتهميشكم لكن لاتتنازلوا عن مبادئكم ،
 وكان الكلام الأكثر وقع على تلك الجماهير هو عندما كرر عبارة ابيه "اذا متت اسألكم الدعاء والفاتحة" وكأني اشاهد ساحة التحرير قد ضربت بغاز مسيل الدموع ، رأيت عيون تملئها الدموع والحزن والخوف لكنه ليس ككل خوف في لحظات السياسة ،
لا كان خوف من نوع خاص خوف ممزوج بالعشق كيف وانا اشاهد رجال اشداء يبكون !!
 ما استنتجته من خطاب الصدر انه فقد الأمل بالطبقة السياسية في اكمال الأصلاح ، وانه يعول على توعية الشعب ضد الفساد الذي عرج عليها خلال الخطاب بأعتبارها اكبر انجاز لثورة الأصلاح للقضاء على الفساد ، يعول على الشعب على كما قالها في اول خطاب ..
 ورأيي اتمنى من الشعب العراقي ان يعطي هذا الرجل فرصته في محاولته الانتشال من هذا الواقع المرير وان يبتعدوا عن التشكيك وتسقيط الذي يبثه سياسيي السلطة خوفاً على كراسيهم ، اعتقد ان الشعب العراقي سيندم اشد من ندمه على الصدرين اذا فقد هذا الرجل ، لأنه اعطى الشعب المبادرة التي اسس لها ابائه..
سيتوقع القارئ اني صدري او اصبحت صدري او تأثرت بذلك
 لا انا اطرح الواقع بعيد عن المزايدات والمفاضلات والتخوفات في فضاء واسع جعلته لنفسي في هذه الصفحة ...
سأستمر في طرح ما اجده صحيح
 شكراً لسعة صدوركم .

[اخبار][vertical][animated][7]

[مقال][vertical][animated][7]

 
Top