GuidePedia


 
من الأدعية والأعمال التي وردت في ليالي القدر ( دعاء المصحف والتوسّل به ووضعه على الرأس ) وهو من الأدعية المُؤكدة في ليالي القدر ، فقد روي عن أَبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال : تأخذ المَصحف في ثلاث ليال من شهر رمضان ، فتنشره و تضعه بين يديك و تقول : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتابِكَ الْمُنْزَلِ وَ ما فِيهِ ، وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ أَسْماؤُكَ الْحُسْنى ، وَ ما يُخافُ وَ يُرْجى ، أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقائِكَ مِنَ النَّارِ ". و تدعو بما بدا لك من حاجة . وروى السيدُ بن طاووس ، عَن مَولَانا الصَّادِقِ (صلوات الله علَيه) أنه قال : "خُذِ الْمُصْحَفَ فَدَعْهُ عَلَى رَأْسِكَ وَ قُلِ : اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الْقُرْآنِ ، وَ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ بِهِ ، وَ بِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَدَحْتَهُ فِيهِ ، وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ ، فَلَا أَحَدَ أَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ . ثم قلّ عشر مرات (بك ياالله) و (بمحمّدٍ) و(بعليٍّ) إلى أن تَنتهي إلى إمام زَمَاننا ..

الطريقة التي يُوضع فيها المصحف على الرأس ، هي الطريقة المُعتادة بين المؤمنين - كما هو موضّح في الصورة - وهي طريقة لابأس بها من الناحية العُرفية وقد يصدق عليها الوضع ، إلاّ أن العلّامة آية الله حسن زاده الآملي في إحدى كتبه ، ينقل لنا طريقة أفضل وأصوب مما هو مُتعارفٌ عليه حالياً ، حيث تكون تلك الطريقة هي انسب لمضمون الرواية ، وهي أن الرواية الأولى تقول : أن تأخذ المصحف وتنشره أي (تفتحه) بين يديك وتقول : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتابِكَ الْمُنْزَلِ وَ ما فِيهِ ..... ثم تضيف الرواية الثانية خُذ المصحف فدعه على رأسك ( دَعْهُ على رأسك أيّ دَعْهُ بهيئته التي نشرتها على رأسك كما يقال دَعْهُ يمر ، أيّ أتركه يمر ) فيُترك نفس المصحف الذي فتحته بين يديك وبدون أن يتم تغيير الصفحة المفتوحة على رأسك بطريقة تكون الكتابات والآيات القرآنية إلى الأعلى وجلد القرآن الخارجي على موضع الرأس وليس العكس كما هو معروف عند عامة المؤمنين . ثم قلّ عشر مرات : بك يا الله .. إلى آخر الدعاء ..
ويضيف العلّامة الآملي ، أنه بعد الإنتهاء من الدعاء تُدوّن رقم الصَفحتين لتقوم بعد الإنتهاء من إحياء الليلة بمُطالعتهما والتأمل في آياتهما والرجوع إلى تفاسيرها فيما بعد لكي تجد فيها ما قدّره الله لك ، فكلّ ما استنتجته من قرائتك لهاتين الصَفحتين ، يكون هو المُقدّر الذي تم تقديره لك في ليلة القدر بمَعنى أن ذلك سيكون قراءة لحالاتك خلال السنة القادمة التي أمامك ، وهكذا سيتم تحديد مَصيرك خلال السنة من خلال ما يتم إنزاله وتقديره في هذه الليلة ..

فطوبى لكل من يطوي في كل ليلة من هذه الليالي المباركة صَفحة هي أكثر وأشد إشراقة وفضيلة من صفحة الليلة التي سبقتها ..

لا تنسوني من صالح دعواتكم في هذه الليلة .


[اخبار][vertical][animated][7]

[مقال][vertical][animated][7]

 
Top