
رزقنا الله هذا اليوم سماع آياته المباركات في مكان مقدس وهو بيت الحنانه ومن فم طاهر للزعيم العراقي السيد مقتدى الصدر (أعزه الله) وذلك من خلال محاضرة في القرآن الكريم تختص بالإصلاح والفساد القاها علينا سماحته ولأن خطاب الإصلاح يشملني أحببت أن يشمل أخوتي الكرام فأن نجاح مشروع الإصلاح الإلهي يتوقف على مقدمات منها :-
أولاً : وجود المُصلِح المُصلَح.
ثانياً : أمكانية تطبيق آلية الإصلاح الصحيحة.
ثالثاً : وجود المجتمع القابل للإصلاح.
أما الأول فان الله تعالى قد منّ علّينا بالزعيم العراقي السيد مقتدى الصدر فهو رجل مُصلِح ومُصلَح أدامه الله خيمة للمجتمع المؤمن.
و الثاني وهو محل حديثنا كما سيأتي مفصلاً من سهولة و أمكانية تطبيق آلية الإصلاح الصحيحة بمراتبها الأربعة بعد تقسم الجمهور المستهدف من الإصلاح الى ثلاثة أقسام.
أما الثالث فهو تقسيم الجمهور الى ثلاث أقسام كلها قابلة للإصلاح بحسب إستحقاقها.
القسم الأول: المؤمنون ...فهم يطالبون بالإصلاح لأنفسهم و لمجتمعهم ولو على أحدى مراتب الايمان وهي اليقين.
القسم الثاني: الفاسدون ...وهم من يتوجه إليهم خطاب الإصلاح مباشرة لإنفسهم أولاً ولمتعلقيهم ثانياً ولو على أحدى مراتب الايمان وهي التطبيق.
القسم الثالث: المخادعون ...وهم الفاسدون الذين يتوهمون أنهم مصلحون فيتوجه إليهم خطاب الإصلاح مرتين مرة لحل جهلهم وبيان حقيقة فسادهم أمام أنفسهم مع اعترافهم و رضوخهم لهذه الحقيقة ومرة أخرى لإصلاح أنفسهم ومتعلقيهم ولو على أحدى مراتب الايمان وهي التسليم.
وآلية الإصلاح للأقسام الثلاثة سواء أكان الإصلاح على الصعيد الشخصي أم المجتمعي يمر بمراتب أربعة وهي(الإفهام , الإقناع , اليقين , التطبيق) فلابد أن نستخدم الأسلوب الصحيح والمبسط للإفهام ومن ثم إقناع الجمهور المستهدف بحقيقة الإصلاح ومضمونه وثمراته وبعدها تأتي مرحلة اليقين عند الجمهور وأخيراً أختيار السبل الصحيحة للتطبيق على المستوى الفردي والجماعي... وبخلافه إذا لم يكن الفرد مستحقاً للإصلاح سيكون مستحقاً للفساد والإفساد والعياذ بالله ..أجارنا الله وأياكم من الفساد والإفساد فيا أيها الأحبة تعالوا لنصلح أنفسنا كما أراد الله وآل بيته الكرام وكما أراد آل الصدر و من ثم نصلح مجتمعنا لتنزل علينا بركات السماء والأرض ولنكن مصداقاً لقوله تعالى (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ)أنتهى ...