
سأل أحدهم إمامنا زين العابدين (ع): من انتصر في كربلاء، وقد ذُبحتم يا آل مُحمد..؟
فأجابه الإمام (ع): إذا سمعت صوت الأذان عندها تعرف مَن انتصر.
في صولة الفرسان جمع المالكي خيله ورجله، ومن فوقه #الطائرات_الأمريكيّة، ومن ورائه دسائس الجيران الطامعين وخبثهم، وراح إلى #البصرة يُريد أن يُخلّصها من الميليشيات ـ بزعمه ـ وانجلت الغُبرة عن العشرات من الشهداء من خيرة المجاهدين الذين وقفوا بوجه #الاحتلال_الأمريكي ـ من أبناء #الصدر ـ واعتقال المئات منهم، وتشريد الآلاف.
بعد المعركة ذهب إلى المكان الذي تُقام فيه #صلاة_الجُمعة التي أرسى قواعدها #السيد_الشهيد_محمد_الصدر (قدس سره) بدمه ودماء أبنائه البررة من الشهيد السيد مصطفى الصدر إلى اللحظة التي قصد فيها مكان صلاتهم في البصرة، وأخذ معه الجرافات ليُهدّم المكان ويحوله إلى أثر بعد عين، وفي آخر النهار وعندما بدأ الظلام يُسدلُ ستاره على المدينة، خرج العشرات من الساقطين والمنبوذين وهُم يحملون بأيديهم قناني الخمر ويهتفون: (وين الحاربك وينه)..!!
ضابط برتبة مُلازم أول في #الحرس_الوطني_العراقي استقال من منصبه، وكان يعمل في القصور الرئاسية هناك، ولما سألته عن سبب استقالته، أجابني: نحن في البصرة لم نصُل على الصدريين، إنما صلنا على الدين، فما أن اختفى #جيش_الإمام_المهدي من شوارع المدينة حتى خرج الخمّارين والساقطين في تظاهرات وهم يحملون قناني الخمر ويهتفون ضد الدين..!!
عاد من البصرة إلى #بغداد ليُصدر قراراً بمنح خمسين مليون دينار لكل صاحب بار أو ملهى يُعيد افتتاح ملهاه، وتغريم أي فرد منهم يمتنع عن ذلك بثلاثين مليون دينار..!!
بعدها بأيام يذهب إلى أمريكا ليضع إكليلاً من الزهور على ضريح قتلى الاحتلال الأمريكي.
ويعود من أمريكا ليدعو السافلة اللبنانيّة #مادلين_مطر إلى حفلة غنائية راقصة في العاصمة بغداد وبرعايته، صُرف عليها ثلاثة ملايين دولار أمريكي من أموال الشعب الذي يتقمم أطفاله المزابل بحثاً عن القناني الفارغة..!!
وختم فترة حُكمه الفاشي بتسليم #الموصل إلى مرتزقة #تنظيم_داعش، لتُسبى حرائر العراق، ويُباعنَّ بسوق النخاسة بمائة دولار للرأس الواحدة، أي أرخص حتى من رأس الغنم..!!
وليتحول في نهاية المطاف من رجل دولة يُحارب الميليشيات إلى زعيم لعدد من الميليشيات..!!
هذه قصّة الإيمان التي سيحكيها ـ أتباع المالكي ـ لأطفالهم عن سيرته العطرة في المستقبل، وعندما يجلسون في المدارس على الأرض وبدون مقاعد، ولا يجدون بأيديهم كتباً يقرأونها ـ لأن كتبهم تُسرق من مخازن التربية لتباع في الأسواق السوداء ـ حينها سيُخبرونهم أنّ من أسس أساس الفساد وسرقة المال العام هو نفس هذا الزعيم الأوحد.
وعن الصدق والأمانة سيُخبرونهم كيف أنّه وزّع صكوك الطابو المُزوّرة على الفقراء وسُكّان العشوائيات وخدعهم لينتخبوه وليحصل على خمسة وتسعين مقعداً في البرلمان، ورغم ذلك لم يتمكن من الوصول إلى كرسي السلطة الذي باع من أجله كل شيء.
أتعرفون لماذا..؟
لأنَّه (#لن_يُفلح_الدكتاتور).
ولمن يُريدون أن يعرفوا مَن انتصر في صولة الفرسان عليهم أن يذهبوا إلى #سامرّاء ليُشاهدوا آلاف الأسود الرابضة هُناك ـ حتى من دون رواتب ولا مميزات ولا إغراءات ـ يحرسون أرض سامراء، بعد أن طهروها من دنس جرذان داعش الذين دخلوا إليها في نهاية حُكم قائد الصولة.
وعندما يأتي يوم الجُمعة القادم إن شاء الله ليذهبوا إلى المسجد الذي تقام فيه صلاة الجُمعة في البصرة ليُشاهدوا أضعافاً مُضاعفة عن الرابضين في سامراء وهم يتوافدون لإقامة جُمعتهم.
وعندما يؤذن المؤذن للجُمعة، حينها ستعرفون من انتصر في صولة الفرسان، أولئك الذين خرجوا وقناني الخمر بأيديهم يهتفون (وين الحاربك وينه) وقائد صولتهم، أم أبناء الجُمعة وقائدهم.
وسلام الله على (ﮔـصـﮕـوصة مقتدى).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عبد الجليل النداوي
حرر بتاريخ 13/ 12/ 2016