
ما حدث في البصرة الفيحاء موخرا، ضد كبير الفاسدين، وذليل الأمريكان المحتلين، من قبل عشائرنا الأصيلة، والطبقة المدنية العراقية، وعوائل ضحايا مجزرة سبايكر، هي رسالة شديدة الوضوح واللهجة، لا تخص نوري وحده، بل كان نوري بداية حلقاتها، فهي رسالة حق بوجه الفاسدين والمنتفعين والمتلاعبين بمشاعر الضحايا٠
رسالة قد تتكرر كثيرا في قادم الايام، من قبل ابناء الشعب، بمختلف توجهاتهم وأطيافهم وعناوينهم، لأي فرد تسول له نفسه مجددا استغلال الظروف والاحداث من اجل مكاسب دنيوية محضة وعلى رأسها المكاسب السياسية٠
فالشعب الذي لاقى ويلات القتل والتدمير والتشريد والتجويع واهدار ثرواته والنيل من كرامته والتفريط بأرضه، من قبل مجموعة حكمت العراق طيلة السنوات الماضية لم تقدم شيئا للبلد ولم تجلب له سوى الدمار والخراب، لا يتوقع احدا منه ان يسكت بعد اليوم، بل المرجح انه ستزداد فورته وثورته، وسيمارس حقه الذي كفله الدستور له في الانتفاض ضد الفاسدين أينما حلوا ورحلوا٠
وحادثة البصرة العفوية الاخيرة ما هي الا بداية النهاية لعصر زمرة حكمت البلاد وأفسدت وأضرت به طيلة تلك السنوات العجاف، اكل فسادهم اخضر الخير ويابسه٠
فشكرا لكل حر علا صوته بوجه الفاسدين والظالمين٠
وشكرا لكل ناطق بالحق ابى ان يكون يوما ظهيرا للفاسدين والماكرين٠
جليل النوري
يوم الثلاثاء الموافق للثالث عشر من شهر ربيع الاول للعام ١٤٣٨
المصادف للثالث عشر من شهر كانون الاول للعام ٢٠١٦