والاسلام يدعو الى الذكر والعبادة لكنه لايقبل بالرهبنة والانزواء ويعتبرها [انانية عبادية].والاسلام يدعو الى المحبة لكنه يدعو الى بغض اعداء الله المفسدين.!والاسلام يدعو الى الديمقراطية وحرية الرأي لكنه يدعو في ذات الوقت الى مركزية القرار.والاسلام يدعو الى القيم الانسانية لكنه يأمر بالعقاب لكل فرد يخرج عن النظام.!والاسلام يدعو الى العفة لكنه لايمنع اختلاط الجنسين في عقد نكاح ظاهر ومحترم.والاسلام يدعو الى الحرية الشخصية بشرط ان لاتتعارض مع الثوابت المجتمعية.!والاسلام يدعو الى الغيب والميتافيزقية لكنه لايقف بوجه التجريب وتطوير السببية المادية المؤدية الى التكنلوجيا العلمية.!والاسلام يدعو الى الصداقة لكنه يمنع صداقة الذكر بالانثى لعلمه بخاصية الغريزة الشهوية.والاسلام يتبنى السياسة لكنه يمنع الخروج عن ثابت المصلحة العامة.!وهكذا تجد ان الاسلام في كل تشريعاته يتبنى الوسطية والاعتدال،ويرفض الافراط او التفريط-اي لايقبل بالضعف،ولايقبل بالتشدد-ولايقبل بالقداسة ولايقبل بالوضاعة.!ولايقبل بالكفر ولايقبل بالشرك ولايقبل بالايمان المتطرف.!ولكن المسلمين لم يستطيعوا الى هذه اللحظة بما فيهم(الكاتب)،ان يطبقوا مفردات الاسلام،فتراهم مرة يهربون لطائفية التسنن والتشيع،فيكونون سنة وشيعة وينسون اسلاميتهم.!ومرة يهربون الى الغرب فيكونون متعلمنين وليبراليين لميل الايديولوجية الاخيرة الى الانفتاح الزائد ورفضها التقييدات الاسلامية.!ومرة يهربون الى القومية،او الى القبلية،او الى الشيوعية،وهكذا.!فلماذا الهروب ولماذا الانسلاخ وانتم لديكم الاسلام الذي يحوي في شريعته:1.التدين2.التمدن3.القيم الانسانية.ويتبنى الاعتدال للوصول الى محطة اخرى وعالم اخر اسمـهُ{الآخـــرة}.:و:{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}.[الجزء: ١ | البقرة ٢ | الآية: ١٣٦]