GuidePedia


في يوم 22/ 7/ 2016 تنطلق استغاثة من أحد أبناء ناحية الشرقاط، وتتلوها مناشدات من مجلس محافظة صلاح الدين لتصل إلى مسامع السيد الصدر: (وا مقتداه) 
وجاء الجواب سريعاً من ابن العراق وحامي حماه مقتدى الصدر (أعزه الله) ليجيبهم بالتالي:
(نعم.. أسمع بمعاناتكم وقد أحزنتني كثيراً وما زلت أحاول كي أصل إليكم.. هذا أمرٌ عسكري منّي لسرايا السلام وكل مُحبٍ للتنسيق مع الجهات المختصة ـ الأمنية وغيرها ـ للوصول لكم من أجل إنقاذكم وخدمتكم وبلا تأخير.. فعلى المختصين في السرايا تنفيذ الأمر فوراً)
ولله درُّ إخوة مقتدى الخير ـ وكما هو معروف عنهم في غيرتهم ونخوتهم وتفانيهم في الدفاع عن العراق وشعبه ـ فما هي إلا ساعة واحدة حتى اجتمعت القوّة المطلوبة لطرد جرذان داعش من الشرقاط، تصحبها قافلة من الشاحنات المُحمّلة بالمواد الإغاثية، وكأن الشاعر عناهم حينما قال:
قـــومٌ إذا نُــودُوا لِـــدَفْع مُــلِمَّة *** والخيلُ بين مُدَعَّس وَمُكَرْدَسِ
لَبسوا القُلُوبَ على الدروعِ وأقبلوا *** يَتَهَافتون على ذَهَابِ الأَنْفُسِ
حتى إن أحد مقاتلي سرايا السلام راسلني ـ على الخاص ـ ليُخبرني أنّهم يُعانون من نقص شديد في المواد الغذائية لأنهم تبرعوا بما لديهم من الميرة إلى أهلهم النازحين في الشرقاط..!!
هكذا هم أخوة مقتدى سبّاقون إلى الخير، أسخياء النفوس كرمائها، عطائهم كبير بحجم قائدهم الذي استغاثت به الشرقاط لأنها تعرفه، نعم.. فهم كما قال الباري (عز وجل): {وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ..} الحشر 9.
مع هذا السيد الصدر (زعلان ويعتب على سرايا السلام)..!!
لماذا يا مقتدى الخير..؟!
مقربون نقلوا أن سماحته (أعزّه الله) مُستاء من بُطئ استجابة السرايا، فهم لم ينطلقوا إلى الشرقاط إلا بعد ساعة من توجيهه النداء لهم، وقال: أمريكا أسست قوات التدخل السريع للتصدي للإمام المهدي (ع) وعرقلة نهوضه، وأنا أريد من سرايا السلام أن تكون أكثر سرعة وفاعلية في تطبيق الأوامر الصادرة لهم حتى من قوات التدخل السريع الأمريكيّة..!!
هذا هو الصدر وهؤلاء هُم رجاله.
وهُنا أريد أن أسأل العقلاء المُنصفين لا الأغبياء الانتفاعيين الوصوليين:
لماذا خصّ أهل الشرقاط الكرام أخاهم مقتدى الصدر بندائهم من بين كل القادة السياسيين والدينيين، مع العلم هُناك الكثير من الفصائل المُقاتلة على الأرض، وكلّها يدعي الجهاد والمُقاومة، وحتى أن الكثير منهم ساهم بشكل مباشر في عمليات تحرير المحافظة من داعش..؟!
تكريت التي امتلأت جدرانها ـ بعد تحريرها من داعش ـ بالشعارات الطائفيّة، وعبارات الثأر لحرب الثمان سنين بين العراق والجارة إيران..!!
تكريت التي رسموا على جدران بيوتها ودوائرها الرسميّة ـ بالسبريه ـ صور الجنرال القادم من خلف الحدود..!!
تكريت التي أرادوها رمزاً لحربهم الطائفيّة التي يخوضونها بذريعة الدفاع عن المُقدّسات، والثارات من بني أميّة وآل المجيد و..!!
تكريت التي أرادوها تنوراً تبقى ألسنته تعانق سماء العراق لتلتهم شبابنا حطباً لحرب المئة عام التي بشّر بها ساسة البيت الأسود الأمريكي، ووافقهم عليها ساسة الشرق..!!
تكريت هذه التي أنجبت (صدام) قاتل الصدرين، كان مقتدى الصدر أولى من الجميع بأن يتّخذها عدواً، لكنّه ابن المرجع الصدر (قدّس سره) وربيب القرآن والسُنّة الشريفة، فكيف يُعاقب كلَّ أهله في تكريت على ما فعله سفيهٌ منهم {ولا تزر وازرة وزر أخرى} الزُمر 7.
نعم.. ها هو الصدر يُحوّل تكريت إلى عُشٍّ للسلام، والأخوّة الإسلاميّة، ورمزٍ للتعايش السِلمي فيما بين أبناء العراق، فخطوة الصدر هذه نسفت المشروع الأمريكي ـ وشركائه ـ الداعين إلى تقسيم العراق، وضيّعت جهود سنين من التخطيط (الصهيوامريكي) ليقف العراقيّون جميعاً تحتل راية الله أكبر التي يحملها الصدر بأكف رجاله النبلاء.
ولن أبالغ إن قلت أن وقفة الصدر عادلت جهود الحشديين جميعا ومن يقف وراءهم من خلف الحدود، فهي كضربة جدّه علي في يوم الخندق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

عبد الجليل النداوي حرر في عصر مقتدى الخير 25/ 7/ 2016

[اخبار][vertical][animated][7]

[مقال][vertical][animated][7]

 
Top