
بسمه تعالى
بعد تسلسل مراحل الثورة طيلة هذه الأشهر، وفي ظل المتغيرات التي حصلت، خصوصا بعد اقتحام الثوار لقلاع الفساد، حاول المتربصون بالثورة والثوار من بث كل سمومهم ودعاياتهم وأكاذيبهم، لاسيما في الأيام الاخيرة، وذلك لغايات وأغراض عديدة منها:
اشغال الثوار عن مسار ثورتهم، والهائهم بالمهاترات والنقاشات العقيمة، ومحاولة صرف النظر عن الهدف السامي من الثورة وهو التغيير وقلع الفاسدين٠
فعليه فإننا ملزمون جميعا ان ننتبه لمخططات الفاسدين وأكاذيبهم ونفاقهم، وان نكون على قدر المسؤولية، وان نسعى جاهدين دون الحيلولة لإخماد وهج الثورة، وذلك من خلال التركيز على متبنيات الثورة وأهدافها وسلميتها، وبيان كل ما يَصْب في مصلحتها ويبرز جوانبها الوضّاءة التي أبهرت العالم باجمعه٠
وان نبتعد كل البعد عن المهاترات والإشاعات والأخبار المدسوسة، التي تأتي عمدا من المفسدين، بُغية التشويش على مسار التظاهرة والمتظاهرين٠
وان نوحد خطاباتنا ومواضيعنا، وان لا نخرجها عن حدود دائرة التظاهرات وسلميتها ومشروعيتها، وبيان أحقيتها وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة والدليل القاطع٠
وان نرفع شعار العراق وحب الوطن، فقد ثبت بالدليل ان هذا من اكثر الأشياء التي تغيظ الفاسدين، وتُرهِقَ اسماعهم وابصارهم وأفئدتهم٠
وان نصمَّ أسماعنا عن طنين الذباب، مهما علا وصَغُر، فهدفنا أسمى وأجلَّ وارفع من ان نشغله بهكذا تفاهات٠
وفي الختام علينا ان لا نتصرف اي تصرف ميداني منفرد، او بمعزل عن اللجان المسؤولة عن الثورة، وان نترقب ونتعامل مع التعليمات والتوجيهات التي تصدر منها حصراً، دون غيرها٠
اللهم احفظ العراق وأهله، وجنّبه مكر الماكرين وكيد الفاسدين٠
------------
جليل النوري
يوم الأربعاء الموافق للسادس والعشرين من شهر رجب الأصب للعام ١٤٣٧
المصادف للرابع من شهر آيار للعام ٢٠١٦