GuidePedia



على بساط الاصلاح ومن أمام ابواب المنطقة الخضراء اقيمت صلاة الجمعة المباركة اليوم الخامس عشر من شهر جمادى الثاني 1437 الموافق للخامس والعشرين من شهر آذار 2016 بإمامة فضيلة الشيخ أسعد الناصري وحضور جماهيري شعبي كبير من مختلف الطوائف وبمشاركة المعتصمين المرابطين المتمسكين بعرى الاصلاح والمطالب الحقة.
وكانت الخطبة الأولى التي القيت هذا اليوم الجمعة للصلاة المباركة دعوة اصلاحية جديدة وفرصة ذهبية أخرى لرئيس الوزراء لانتشال العراق من أوحال الفساد وإنقاذ الشعب العراقي من الفقر والعوز ونهب خيراته، حيث جاء في الخطبة التي خطتها أنامل راعي الاصلاح سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد القائد المجاهد مقتدى الصدر (اعزه الله) ان ما يقوم به الشعب العراقي هو ملحمة شعبية ثورية حيث قال سماحته : "على الرغم من أننا لم نألُ جهداً في الدفاع عن الاصلاح والوقوف ضد المفسدين وبمعونتكم أيها الشعب العراقي البطل من خلال تظاهراتكم المليونية عبر الأشهر والأسابيع وما تقومون به الآن من ملحمة شعبية ثورية باعتصامكم المنظم هذا بكافة طوائف الشعب وانتماءاته". واعتبر سماحته (اعزه الله) ان ما قام به الشعب العراق من مختلف انتماءاته وطوائفه من تظاهرات واعتصامات واحتجاجات التي بدأت منذ اسابيع وشهور هو ليس فقط استجابة لأمر سماحته "بل هو الواعز الوطني المقدس وحب الوطن بل العشق الذي ترعرعنا عليه نحن وإياكم من نعومة أظفارنا والى يومنا هذا" واضاف (أيده الله) : "فالبلد يستحق كل تضحية فلا ينبغي أن نقصر في ذلك".
وحث سماحته كل من لم يسجل لحد الآن بصمة الشرف للإسراع في تسجيل موقف العز والشرف في سجل الدفاع عن وحدة العراق وأمنه وسيادته وإصلاحه، إذ قال (اعزه الله) : "لازلنا نأمل من عشائرنا وطلابنا وعُمالنا وفلاحينا وموظفينا ونسائنا بأن يتحملوا المسؤولية فينهضوا من أجل مساندة وطنهم وحقوقهم وتخليصها من براثن المفسدين".
وعد سماحته ان الارهاب جاء من حاضنة الفساد المستشري في مفاصل الدولة قائلاً: "فنحن الآن نقف في سوح الإعتصامات وفي سوح الجهاد معاً لكي ننقذ العراق الجريح من الثلة الضالة ولا أعني هنا الدواعش فحسب وخصوصاً أن الدواعش جاؤوا من حاضنة أكبر وهي الفساد الذي استشرى في مفاصل الدولة لتكون بداية لانتشار الدواعش" واضاف سماحته (أعزه الله) "الكل لاهٍ بجمع المال الحرام وتثبيت الكرسي المتهالك وكما سقطت الكثير من الدول لهذا السبب عينه سابقاً سنخسر العراق اذا لم نصحُ من هذا الهجوعِ".
ودعا سماحته الجميع للقيام بواجبهم مبيناً ان التعاطف وحده لايكفي حيث قال (أعزه الله): "نحن الآن نقوم بواجبنا أمام الله سبحانه وتعالى وأمام شعبنا برمته والكل متعاطف معنا والتعاطف لا يكفي أمام ضميرنا الذي يجب أن نراعيه كي نراعي عراقنا الجريح نحميه من الفساد والمفسدين لكن هذا لا يعني أن لا نقدم ما هو أكثر ولو بدون تدخل مقتدى".
داعياً سماحته الجميع الى الشعور بالمسؤولية محذراً من خسارة "كل ما فعلناه بطرفة عين ورمشة جفن كما يعبرون". وأكد سماحته الى دعم الاصلاح بالطرق السلمية حصراً.
وتمنى سماحته ان يقدم العبادي اصلاحات مقنعة للشعب العراقي قائلا (أعزه الله) : "ما أتمناه أن يخرج يوم السبت بإصلاحات جديدة مقنعة للشعب نحو حكومة تكنُقراط مستقل وبوزراء جُدد مرضيين للشعب لا للكتل التي تتصارع من أجل بقائها أو تصارع من أجل هيمنتها على مقدرات الشعب المظلوم". مضيفا (أعزه الله): "إذا وعدَ بحزمة إصلاحات جديدة شاملة بمدة محددة فسنقوم بدعمه باحتجاجاتنا وتأييده بصورة فاعلة أكثر وأكثر من ذلك وبالطرق السلمية أيضاً".
وألفتَ سماحته النظر الى امر مهم في حال "تقديم العبادي لحزمة إصلاحات منطقية ومرضية الى البرلمان العراقي ولم يصل الى تصويت ملائم عليها فسوف لن يكون ذلك إلا تحويلاً بل تعميماً للاحتجاجات لتكون ضدّ كل من لم يصوّت من البرلمانيين وسوف يكون عبرة لمن اعتبر وبالأسماء وبالخط العريض".
أما في حال عدم إعلانه لتلك الحزمة المتأخرة قال سماحته: "سوف تكون لنا وقفة أخرى نعلنها يوم السبت بعد اليأس من إعلانه وسوف لن نكتفي باعتصامنا أمام المنطقة الخضراء وكله ضمن الاحتجاجات السلمية التي لا تمسّ إلا الفساد والمفسدين".
وشدد سماحته على الجميع الالتزام بالسلمية والأوامر المركزية محذراً من الاختراق حيث قال (أعزه الله): "على الجميع الالتزام بالسلمية وبالأوامر المركزية فالكل يراهن على عدم انضباطكم واختراقكم وأنا لازلت أراهن على تنظيمكم وطاعتكم وانضباطكم والتزامكم بالأوامر المركزية وهذا ما شاهده ولمسه العالم أجمع الصديق منهم والعدو".
وفي ختام الخطبة التي خطتها أنامل سماحته قال (رعاه الله) : "فلا تخيبوا آمالنا وتضيعوا جهودكم وجهودنا ولكم مني خالص الحب والاحترام والتقدير".

[اخبار][vertical][animated][7]

[مقال][vertical][animated][7]

 
Top