GuidePedia


اسمحوا لي أن أقول بعض الكلمات باللهجة العاميّة فقط لأخاطب "فخامة نائب رئيس الجمهوريّة وحزبه":
{يا جماعة تره والله عيب جمعتم كل كتلتكم، وفخامته كَاعد بالنص، والرجال بالرجال، والسلاح بالسلاح، تاليها طلعتوا بوخه..!!}
بضعة آلاف من أبناء العراق الغيارى يرفعون الحاجز الأمني من أمام الجسر المؤدي إلى المنطقة الغبراء أمام مرئى ومسمع من الجيش والشرطة وضباطهم، ولم يكُ الأمر فيه أي تحدٍ لجيشنا العزيز وقواتنا الأمنيّة، بل أنا على يقين أن هؤلاء الجنود والضباط حظروا في ذلك المكان حفاظاعلى لُقمة العيش وحتى لا تنقطع رواتبهم، وإلا لرفعوا الحواجز بأيديهم، فبالنتيجة هُم جنود العراق، وأبنائه، وما يصيب الشعب العراقي يُصيبهم، ومن المؤكد أنّهم كباقي فئات هذا الشعب المظلوم، يرون بلدهم يغرق بسبب السُرّاق والفاسدين، وقد أكّد الكثيرون منهم ـ من الذين كانوا في إجازاتهم الدوريّة ـ أنّهم شاركوا تلك الحشود في اعتصامها أمام بوابات المنطقة التي يحرسونها أثناء مناوبتهم.
صورة أخرى تؤكد ما ذهبنا إليه من أن جيش الوطن وشرطته مع الشعب وليس مع الفاسدين، وهي أن أول خيمة اعتصام نُصبت أمام بوابة الغبراء نصبها جنودٌ من أبناء الجيش العراقي.
وصورة ثالثة وهي أن بواسل الجيش وأشاوس الشرطة لم يخرجوا بأسلحتهم للمعتصمين، إنما خرجوا والأعلام ترفرف بأيديهم ليُزيلوا الأسلاك الشائكة، ويستقبلوا حشود الزحف المُقدّس.
أما "الحجي أبو إسراء" فهو مسكين إذ تصوّر أنّه لازال يستطيع أن يوجّه الأوامر لأبناء الجيش العراقي ليدفعهم لمواجهة أبناء شعبهم كما فعل في الحويجة والبصرة من قبلها بصولاته المشؤومة، ففاجئه الجيش بأن ولائه للعراق وشعبه وليس للفاسدين.
وأعتقد جازماً أنّه شاهد مقطع الفيديو الذي كان فيه مجموعة من أبناء الجيش العراقي يتحدّثون إلى رئيس الوزراء (حيدر العبادي) ويرجونه أن يدعم السيد مقتدى الصدر، طالبين منه أن يضع يده بيده لأنه كما قالوا: (بس هو عراقي) وقد صدقوا فالباقون دمج لأنهم يحملون الجناسي البريطانية أوالأمريكية أوالإيرانيّة.
أما "أبو رحاب" فالمسكين ردد كالببغاء ما ردده عمّه وهدد بضرب المعتصمين السلميين، متصوراً أنّه لازال في مكتب "القاعد العام" ـ بالعين لا بالهمزة ـ وأنّه يستطيع أن يستخدم نفوذه ضد أبناء الشعب العراقي، لكن ما أن بدأت الحشود تلوح في أفق الخضراء حتى نادى مُناديهم: (يا وليكم من الصدريين، جاؤوكم الصدريّون)..!!
أنا إلى هذه اللحظة مرتاح جداً، وأعتقد أن ما تحقق إلى الآن كافياً حتى لو لم يُنجز الإصلاح، فقد أثبت الصدر (أعزه الله) أنه رجل المواقف وأنّه إذا قال فعل، فهو حينما قال سنعتصم على بوابة الخضراء ترجم قوله بالخيام التي نُصبت على أعتاب مقر السُلطة الفاسدة، وارتجز رجاله هناك: (انجودر عالتبليط انجودر.. وابن السيد ودّانه).
كما أكد الشعب العراقي بكل تياراته ومذاهبه وأديانه، أنه مع قائد الإصلاح ومسيرته.
أما مَن هددوا بالرجال والسلاح، فلم نرَ منهم سوى الكلام، واعترافهم بأنّ الزخم الجماهيري لقائد الإصلاح جعلهم يحبسون الأنفاس، لأن نجاح مسيرة الإصلاح قطعاً سترسلهم إلى زنزانات العدل على كل ما اقترفوه من جرائم بحق الشعب العراقي وسرقة أمواله وتجويعه، وتسليم ثلث أراضيه لمرتزقة داعش.
وطبعاً سيخسر "محور المقاومة" أحد قادته الكبار، لذلك كل محطات التلفزة التابعة لـ "محور المقاومة" إغفلت الحديث عن الحشود المليونية المطالبة بالإصلاح في ساحة التحرير وعلى أبواب الخضرا طيلة الأسابيع الماضية، وبعضها ـ كما فعلت الأنوار 2 ـ اتهم المعتصمين بأنّهم بعثيّون..!!
لكن رغم أنوفهم سيُرتل فجر العراق غداً آيات النصر باسم الصدر قائد الإصلاح: إذا جاء صدر الله والفتح، ورأيت المعتصمين على أبواب الخضراء أفواجا، فسبح بحمد ربّك واستغفره، إنه كان توّابا.
فسبحان الله والحمد لله الذي نصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
عبد الجليل النداوي
حرر بتاريخ 18/ 3/ 2016م

[اخبار][vertical][animated][7]

[مقال][vertical][animated][7]

 
Top