ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
إلى الذين لازالوا يبحثون عن الحق ليتّبعوه، أولئك الذين ضللتهم الصيحات المتجلببة بجلباب الدين..
إلى التائهين..
إلى المخدوعين..
إلى الذين بحثوا عن الحق فوقعوا في شباك الباطل..
منذ تسعينيات القرن المُنصرم، وهم يسممون أفكاركم، ويلقنوكم الحقد على الصدر الشهيد بدعوى أنّه مرجع بغداد، وأنّه عميل للطاغية، وأنّه.. وأنّه.. وكانت قيادة محور "المقاومة" هي التي تدير شبكة الدعايات الفاسدة هذه، وتمولها بما تحتاج إليه من الأموال، وما أن سقط الرجل مُعفّراً بدمه حتى نصبوا له المآتم، وجلسوا في المساجد والحُسينيات يندبونه..!!
وحينما قررت أمريكا غزو بلادنا، واحتلالها وتدميرها شاورت قيادة محور "المقاومة" وأخذت منها الضمانات بعدم السماح للأجنحة العسكرية التي كان ترعاها بعدم مقاومته الإحتلال، هكذا تحول "المقامون" السابقون إلى مُنظمة مدنية وأصبحت قوات الاحتلال قوات صديقة، وعلى الشعب العراقي أن يستقبلها بالرقص الشرقي، ويُحيي تدميرها للعراق، وبناه التحتيّة..!!
وما أن نهض السيد مقتدى الصدر وإخوانه، لمقاومة الغزاة حتى نصبوا لهم العداء، وراحوا يتجسسون عليهم وينقلون أخبارهم إلى الغزاة، ويكشفون قياداتهم، بل ويغتالون ما استطاع رصاصهم الغادر الوصول إليهم، ومن أجل تشويه سمعة المقاومة وتشويه وجهها الناصع والوطني، راحوا يغتالون بعض الشخصيات، والقيادات العسكرية والأمنيّة خصوصاً من ضباط القوّة الجويّة السابقة، وفق قوائم كانت مُعدّة سلفاً حتى قبل احتلال العراق، لكنّهم نجحوا في غسل جرائمهم وإلصاقها بالمقاومين، بأجبارهم على الاعتراف بتلك الجرائم باستخدام أوسخ أنواع التعذيب التي عرفها تاريخ السجون..!!
وبهذا أصبحوا هم الوطنيّون، أما المقاومة فهي مليشيات يجب القضاء عليها، وصفّق الكثيرون لصولتهم المشؤومة التي انطلقت بمباركة وفتاوى قيادة محور "المقاومة" لأن الصدر رفض التعاون والرضوخ لأوامرها، وأودع الكثيرون من أبنائه وإخوانه سجون الظلم والعدوان بتُهم الإرهاب، في الوقت الذي كان مختار العصر يُطلق سراح قادة القاعدة من السعوديين والتونسيين والأردنيين وغيرهم ممن ذبحوا الأبرياء بسكاكينهم بدم بارد..!!
لقد أرادوا لتلك المعركة أن تدق إسفين العداء والبغضاء بين جيش الوطن وأجهزته الأمنية وبين التيار الصدري المقاوم، لكن الصدر أبى إلا أن يمُد يد السلام والأخوة لهم، وأن يمنع من محاربتهم مهما كان الثمن، وعض الرجال على نواجذ الصبر واستسلموا لأمر قائدهم لمعرفتهم بحكمته وسداد رأيه، ودفع الكثيرون منهم ثمنا باهضاً ولازالوا يدفعون ببقائهم خلف قضبان الظلم وسجون الجور.
في ذلك الوقت كانت أدوات الفساد المدعومة من قيادة محور "المقاومة" تنهب ثروات الشعب المنكوب والمغلوب على أمره، وتنخر ـ كما السرطان ـ في كل مفاصل الدولة، حتى وصل البلد إلى ما وصل إليه من التردي في المجالات، ولما كان النفظ يدر على البلاد ذهباً لم يحصل الشعب العراقي من خيره على شيء، ولكن عندما أصبح النفط بسعر التراب راح الفاسدون يبحثون عن سبُل سرقة الشعب العراقي بإيجاد رسومات وضرائب حتى على الأموات، فلا تسلم جثّة الميّت لأهله إلا بدفع أربعون ألف دينار، وبهذا هم يقولون لنا: (نحن أفسدنا وسرقنا خيراتكم وعليكم أن تدفعوا ثمن فسادنا وسرقاتنا)..!!
ولازالت قيادة محور "المقاومة" تدافع عن الفاسدين المُفسدين وتحميهم حتى والشعب يأن من وطأة الفقر، بل حتى وثلث أراضي البلاد مُحتلة بيد داعش الإرهابيّة التي سلمها لهم مختار العصر لأنه كان قائداً عاماً لجيش من الفضائيين الذين نُهبت خزينة الدولة من أجل رواتبهم والصرفيات الخاصّة بهم..!!
اليوم والشعب العراقي بكل أطيافه وقومياته وأديانه وطبقاته يقف بوجه الفساد والمُفسدين، ويُطالب بالإصلاح تقف قيادة محور "المقاومة" موقفاً واضح الإنحياز لصالح الفساد والمفسدين، وتجند كل إمكانياتها الإعلامية لتشويه صورة ثورة الإصلاح وجماهيرها وقيادتها، وبدعوى واهية (الحفاظ على الحكم الشيعي)..!!
أليس من المعيب أن يرتبط اسم التشيّع بقيادته العلوية التاريخية بهؤلاء الفاسدون الذين باعوا أنفسهم حتى للمُحتل وتركوا شعبهم ينزف برصاص الاحتلال وراحوا إلى أمريكا يضعون إكليلاً من الزهور على ضريح قتلاهم..؟!
أليس من المعيب أن يكون الدفاع عن الفاسدين والمفسدين جزء من أولويات قيادة محور "المقاومة"..؟!
اليوم والصدر يجلس في خيمته وحيداً، ليُمثّل الشعب العراقي بكل ألوانه وأطيافه، أصبح من الواجب على ذوي العقول أن يقرروا أين سيكون موقعهم، مع الفقراء المحرومين وقائدهم الشهم الغيور، أم مع الفاسدين وداعمهيم والمدافعين عنهم، و{لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} الأنفال37.
ــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ عبد الجليل النداوي
حرر بتاريخ 29/ 3/ 2016م
إلى الذين لازالوا يبحثون عن الحق ليتّبعوه، أولئك الذين ضللتهم الصيحات المتجلببة بجلباب الدين..
إلى التائهين..
إلى المخدوعين..
إلى الذين بحثوا عن الحق فوقعوا في شباك الباطل..
منذ تسعينيات القرن المُنصرم، وهم يسممون أفكاركم، ويلقنوكم الحقد على الصدر الشهيد بدعوى أنّه مرجع بغداد، وأنّه عميل للطاغية، وأنّه.. وأنّه.. وكانت قيادة محور "المقاومة" هي التي تدير شبكة الدعايات الفاسدة هذه، وتمولها بما تحتاج إليه من الأموال، وما أن سقط الرجل مُعفّراً بدمه حتى نصبوا له المآتم، وجلسوا في المساجد والحُسينيات يندبونه..!!
وحينما قررت أمريكا غزو بلادنا، واحتلالها وتدميرها شاورت قيادة محور "المقاومة" وأخذت منها الضمانات بعدم السماح للأجنحة العسكرية التي كان ترعاها بعدم مقاومته الإحتلال، هكذا تحول "المقامون" السابقون إلى مُنظمة مدنية وأصبحت قوات الاحتلال قوات صديقة، وعلى الشعب العراقي أن يستقبلها بالرقص الشرقي، ويُحيي تدميرها للعراق، وبناه التحتيّة..!!
وما أن نهض السيد مقتدى الصدر وإخوانه، لمقاومة الغزاة حتى نصبوا لهم العداء، وراحوا يتجسسون عليهم وينقلون أخبارهم إلى الغزاة، ويكشفون قياداتهم، بل ويغتالون ما استطاع رصاصهم الغادر الوصول إليهم، ومن أجل تشويه سمعة المقاومة وتشويه وجهها الناصع والوطني، راحوا يغتالون بعض الشخصيات، والقيادات العسكرية والأمنيّة خصوصاً من ضباط القوّة الجويّة السابقة، وفق قوائم كانت مُعدّة سلفاً حتى قبل احتلال العراق، لكنّهم نجحوا في غسل جرائمهم وإلصاقها بالمقاومين، بأجبارهم على الاعتراف بتلك الجرائم باستخدام أوسخ أنواع التعذيب التي عرفها تاريخ السجون..!!
وبهذا أصبحوا هم الوطنيّون، أما المقاومة فهي مليشيات يجب القضاء عليها، وصفّق الكثيرون لصولتهم المشؤومة التي انطلقت بمباركة وفتاوى قيادة محور "المقاومة" لأن الصدر رفض التعاون والرضوخ لأوامرها، وأودع الكثيرون من أبنائه وإخوانه سجون الظلم والعدوان بتُهم الإرهاب، في الوقت الذي كان مختار العصر يُطلق سراح قادة القاعدة من السعوديين والتونسيين والأردنيين وغيرهم ممن ذبحوا الأبرياء بسكاكينهم بدم بارد..!!
لقد أرادوا لتلك المعركة أن تدق إسفين العداء والبغضاء بين جيش الوطن وأجهزته الأمنية وبين التيار الصدري المقاوم، لكن الصدر أبى إلا أن يمُد يد السلام والأخوة لهم، وأن يمنع من محاربتهم مهما كان الثمن، وعض الرجال على نواجذ الصبر واستسلموا لأمر قائدهم لمعرفتهم بحكمته وسداد رأيه، ودفع الكثيرون منهم ثمنا باهضاً ولازالوا يدفعون ببقائهم خلف قضبان الظلم وسجون الجور.
في ذلك الوقت كانت أدوات الفساد المدعومة من قيادة محور "المقاومة" تنهب ثروات الشعب المنكوب والمغلوب على أمره، وتنخر ـ كما السرطان ـ في كل مفاصل الدولة، حتى وصل البلد إلى ما وصل إليه من التردي في المجالات، ولما كان النفظ يدر على البلاد ذهباً لم يحصل الشعب العراقي من خيره على شيء، ولكن عندما أصبح النفط بسعر التراب راح الفاسدون يبحثون عن سبُل سرقة الشعب العراقي بإيجاد رسومات وضرائب حتى على الأموات، فلا تسلم جثّة الميّت لأهله إلا بدفع أربعون ألف دينار، وبهذا هم يقولون لنا: (نحن أفسدنا وسرقنا خيراتكم وعليكم أن تدفعوا ثمن فسادنا وسرقاتنا)..!!
ولازالت قيادة محور "المقاومة" تدافع عن الفاسدين المُفسدين وتحميهم حتى والشعب يأن من وطأة الفقر، بل حتى وثلث أراضي البلاد مُحتلة بيد داعش الإرهابيّة التي سلمها لهم مختار العصر لأنه كان قائداً عاماً لجيش من الفضائيين الذين نُهبت خزينة الدولة من أجل رواتبهم والصرفيات الخاصّة بهم..!!
اليوم والشعب العراقي بكل أطيافه وقومياته وأديانه وطبقاته يقف بوجه الفساد والمُفسدين، ويُطالب بالإصلاح تقف قيادة محور "المقاومة" موقفاً واضح الإنحياز لصالح الفساد والمفسدين، وتجند كل إمكانياتها الإعلامية لتشويه صورة ثورة الإصلاح وجماهيرها وقيادتها، وبدعوى واهية (الحفاظ على الحكم الشيعي)..!!
أليس من المعيب أن يرتبط اسم التشيّع بقيادته العلوية التاريخية بهؤلاء الفاسدون الذين باعوا أنفسهم حتى للمُحتل وتركوا شعبهم ينزف برصاص الاحتلال وراحوا إلى أمريكا يضعون إكليلاً من الزهور على ضريح قتلاهم..؟!
أليس من المعيب أن يكون الدفاع عن الفاسدين والمفسدين جزء من أولويات قيادة محور "المقاومة"..؟!
اليوم والصدر يجلس في خيمته وحيداً، ليُمثّل الشعب العراقي بكل ألوانه وأطيافه، أصبح من الواجب على ذوي العقول أن يقرروا أين سيكون موقعهم، مع الفقراء المحرومين وقائدهم الشهم الغيور، أم مع الفاسدين وداعمهيم والمدافعين عنهم، و{لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} الأنفال37.
ــــــــــــــــــــــــــ
حرر بتاريخ 29/ 3/ 2016م