GuidePedia

جانب من صلاة الجمعة المباركة في مسجد الكوفة المعظم
بإمامة السيد مهند الموسوي ( دام توفيقه)
بتاريخ 24 جمادى اولى 1437 هـ
متابعة وتصوير / عدي العذاري
الخطبة المركزية
نقرأ سورة الفاتحة على أرواح شهداء الاسلام ولا سيّما الشهيدين الصدرين والنجلين والعلوية الطاهرة بنت الهدى مع الصلاة على محمّدٍ وآلِ محمّد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل البدء بالخطبة نطالب وزارة الصحة بإنهاء المهزلة التي فرضتها على المواطنين عند مراجعة المستشفيات، ومن المعيب عليكم أن تحمّلوا الشعب العراقي مسؤولية افلاس خزينة الدولة التي سرقتموها أنتم.
ونعزي عوائل الشهداء في مدينة الصدر المجاهدة والشعلة والمقدادية بأبنائهم الذين استهدفهم الارهاب بجريمة يندى لها جبين الانسانية ولا حول ولا قوة الا بالله. لأرواحهم الطاهرة نقرأ الفاتحة مع الصلوات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: هل يجوز للرجل التزين بالذهب وما حكم الصلاة عند لبس الحلقة الذهبية؟
بسمه تعالى: لبس الرجل مطلقا للذهب حرام ومبطل للصلاة. (فقه المجتمع مسألة 49)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ نصرةً لجيشنا الباسل وقواتنا الأمنية على داعش والمفسدين الصلاة على محمّد وال محمّد. 
ــ لنصرة سرايا السلام والحشد الشعبي وهم يدحرون داعش الصلاة على محمّد وال محمّد.
اعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ اللَعِينِ الرَّجِيمِ
تَوَكَّلْتُ عَلى اللهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وَصَلّى اللهُ على خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اَلسَّلامُ عَلَيكَ يا رَسُولَ اللَّه، اَلسَّلامُ عَلَى صَاحِبِ السَّكِينَةِ، اَلسَّلامُ عَلَى الْمَدْفُونِ بِالْمَدِينَةِ، اَلسَّلامُ عَلَى الْمَنْصُورِ الْمُؤَيَّدِ، اَلسَّلامُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ، وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ، وَكَثُرَتْ ذُنُوبُه، سُؤَالَ مَنْ لَا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ مُغِيثاً، وَلَا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً، وَلَا لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ أَسْأَلُكَ عَمَلًا تُحِبُّ بِهِ مَنْ عَمِلَ بِهِ، وَيَقِيناً تَنْفَعُ بِهِ مَنِ اسْتَيْقَنَ بِهِ حَقَّ الْيَقِينَ فِي نَفَاذِ أَمْرِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاقْبِضْ عَلَى الصِّدْقِ نَفْسِي، وَاقْطَعْ مِنَ الدُّنْيَا حَاجَتِي، وَاجْعَلْ فِيمَا عِنْدَكَ رَغْبَتِي شَوْقاً إِلَى لِقَائِك، وَهَبْ لِي صِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ. أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ كِتَابٍ قَدْ خَلَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كِتَابٍ قَدْ خَلَا، أَسْأَلُكَ خَوْفَ الْعَابِدِينَ لَكَ، وَعِبَادَةَ الْخَاشِعِينَ لَكَ، وَيَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، وَتَوَكُّلَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ. برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلّ يا رب على محمّد وآله الطاهرين، اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
قال تعالى في محكم كتابه العزيز . . . . بسم الله الرحمن الرحيم
((وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86 الاعراف)))
يعيش بلدنا الحبيب هذه الأيام في ظلّ التجاذبات السياسيّة والأخلاقية حول مشروع الإصلاح الذي قدّمه حجة الإسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر للأمّة العراقية في محاولة لتجاوز الأزمات الخانقة التي مني بها العراق بسبب التدخلات الخارجية لدول الاستكبار وتخلّي الساسة عن مسؤوليّاتهم وانشغالهم ببناء العروش والكروش على حساب تدمير الشعب العراقي خدميا واقتصاديا وأمنيا، وفي هذه الجمعة المباركة نستعرض مجموعة من النقاط في هذا السياق:
النقطة الأولى: لا بدّ من التذكير مجدّداً أنّ هذه الحملة الوطنية الإصلاحية الشاملة، هي تعبير عن آمال العراقيين بكلّ أطيافهم وألوانهم وعن تطلعاتهم لحياة كريمة، من خلال القضاء على الفساد، ومحاسبة المفسدين، الذين أفسدوا في أرض العراق وعاثوا فيه خرابا لا يحتمل ولا يطاق، كما ينبغي أن نؤكّد للجميع أنّ هذه الحملة هي من أجل مصلحة العراق، ومن الغريب أن يفهمها البعض أنّها اغاضة لبعض الآخرين، أو ما يسمّى بـ (المضغوطين)، فليعلم الجميع أنّ السيّد مقتدى الصدر خرج لطلب الإصلاح للعراقيين جميعا، حتى أولئك الذين يضمرون العداء له أو لأبيه، فهو لا يتحرك في خط الانفعال الذاتي، بل في إطار مصلحة الوطن العليا، ومصلحة الشعب العراقي، فالرجاء أن تُستوعبوا رسالته الإصلاحية في إطارها الديني والأخلاقي والإنساني، ولا تنغلقوا على هذه الانفعالات الجزئيّة التي لا جدوى منها غير مزيد من التشرذم والانقسام، وليعلم أبناء الشعب العراقي أنّ مقتدى الصّدر لا يريد أن يسجّل منجزا باسمه ولا باسم التيار الصدري، بل يريد تسجيل منجز إصلاحي باسم الشعب العراقي العظيم.
النقطة الثانية: إنّ المظاهرة المليونية أثبتت للعالم عدالة قضيّة الشعب العراقي في المطالبة بالإصلاح، من خلال الالتزام بالنظام، وإظهار أعلى درجات الانضباط، في الهتافات والشعارات التي عبّرت عن إرادة الانسان العراقي في الحرية وكريم العيش، ولم تكن هتافات انفعالية أو طائفيّة أو فئوية، وإن حاول الاعلام المأجور تشويه هذه الحقيقة والتغاضي عن الحضور اللّافت لإخوتنا أهل السنة والجماعة وإخوتنا المسيحيين والصابئة والايزيديين فضلاً عن غير الصدريين من الشيعة، ممّا عكس صورة وضّاءة لهذا التجمّع الوطني المبارك.
النقطة الثالثة: أنّ المجتمع بصورة عامّة قد خَبَرَ شرفيّة المدرسة الصدرية، وانصهارها مع مشاعر الشعب عموما في طموحاته وآماله، ولم يكن يسعى للهيمنة والتسلط مع وجود الفرص الكثيرة سابقا ولاحقاً، وإنّ من يسعى إلى التسلط والاثراء الحرام فإنّه يوقّع على براءته من هذا الخط الشريف الذي اختط الشهيدان الصدران أُسسه النزيهة والنظيفة القائمة على مخافة الله تعالى ومراقبته وانصاف الناس ورعايتهم، وقد استمرّ على هذا النهج سماحة الحجة المجاهد السيّد مقتدى الصّدر (دام عزّه)، رافضا للظلم، ومعنيّا بأمر البلد، ومخلصاً في طلب الإصلاح ومحاسبة المفسدين أيّاً كانوا، حتى لو كانوا من المنتمين إليه. ومن هذا المنطلق جاءت دعواته الإصلاحية مؤيّدة بآهات المستضعفين، وموضع شكر وتأييد ودعاء من المرجعية العليا والحوزة العلمية في النجف الأشرف، وكثير من القوى الوطنية الأخرى سواء أكانت علمانية أم دينية، وما ذلك إلّا لأنّ الإصلاح هدفٌ نبيل يشترك به المخلصون مهما تباينت آراؤهم واختلفت مذاهبهم.
النقطة الرابعة: إنّ الرافض الرئيسي لمشروع الإصلاح الوطني هي الكتل البرلمانيّة التي تمثّل الحكومة الحاليّة بكافّة أطيافها، ولا مبرر لرفضهم إلّا خوفهم على الامتيازات والواردات الانفجارية التي يحلبونها من الوزارات، ولو كان لهم شعور بالمسؤولية تجاه شعبهم وعراقهم لوافقوا وقدّموا استقالتهم واعتذروا للشعب عن الدمار الشامل الذي تسببوا به، وخجلوا من أنفسهم بعد اختيار بغداد في استبيان عالمي كأسوأ مدينة للعيش في العالم، وبعد أن كشفت دراسات عالمية أنّ الكتل الحكومية قد اشتركت فيما بينها بأكبر عملية سرقة بلغت أكثر من 500 مليار دولار من عائدات النفط، ولكن غرّهم صبر الشعب، ووسواس خنّاس في السفارة الأمريكية يوسوس لهم بالرفض ويعدهم بالحماية من غضبة الشعب العراقي،(( أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ))
أيّها السياسي المسؤول في الدولة لقد كان علي ابن ابي طالب – إذا كنتم ما زلتم تحترمون منهجه- كان يقول لمالك الاشتر عندما ولّاه مصر: ((وَ إِنَّمَا عِمَادُ الدِّينِ وَ جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ وَ الْعُدَّةُ لِلْأَعْدَاءِ، الْعَامَّةُ مِنَ الْأُمَّةِ، ( أي عموم الشعب) فَلْيَكُنْ صِغْوُكَ لَهُمْ وَ مَيْلُكَ مَعَهُمْ)) وها هو الشعب العراقي اليوم في مظاهرته المليونيّة يعلن تذمّره من حكومتكم، وأنتم تعترفون كلّ يوم في الإعلام بأنّ الفساد منكم وإليكم، وضياع ثروة العراق بسبب أحزابكم ومحاصصتكم، فلماذا لا تميلوا مع الشعب ولماذا لا تصغون لمطالبه، أما آن الآوان أن تستقيموا.؟
لقد فوّضت المرجعيّة من قبل، وقيادة التيار الصدري، والقوى المدنيّة، والشعب بصورة عامة رئيس الوزراء في إجراء اصلاحات جذرية، ولم يستثمر فرصة هذا التفويض حتى الساعة، وما ذلك إلّا خوفا من سخط الكتل البرلمانية الأخرى، وهنا نقول لك ما قاله أمير المؤمنين علي (عليه السلام) لمالك الاشتر: ((وَ لْيَكُنْ أَحَبَّ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَوْسَطُهَا فِي الْحَقِّ وَ أَعَمُّهَا فِي الْعَدْلِ وَ أَجْمَعُهَا لِرِضَى الرَّعِيَّةِ فَإِنَّ سُخْطَ الْعَامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَى الْخَاصَّةِ وَ إِنَّ سُخْطَ الْخَاصَّةِ يُغْتَفَرُ مَعَ رِضَى الْعَامَّةِ)) وهنا يقول ابن ابي الحديد شارحا قول الامام ما مضمونه: إنّ قانون الرئاسة هو الاجتهاد في رضا الشعب، ولا يبالي الرئيس بسخط الخاصة وهم الكتل الحكومية مع رضا الشعب، لأنّه لا غنى للرئيس عن شعبه، فإذا سخط الشعب لم ينفعه رضا هذه الكتل السياسية التي تريد مصالحها الخاصّة. واليوم قد أظهر الشعبُ شيئاً من سخطه، فاتقوا الله وأرجعوا حقوقه المسلوبة، وانسجموا مع دعوات الاصلاح التي يطلقها المخلصون، فإنّ المُلْكَ مع الكفر يدوم ولكنّه مع الظلم لا يدوم، والكافر العادل خير من المسلم الجائر، كما يقول النبي الأعظم، فاعتبروا يا أولي الألباب.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)


[اخبار][vertical][animated][7]

[مقال][vertical][animated][7]

 
Top