GuidePedia



المتتبع لـتاريخ العراق المعاصر خصوصاً الخمسين سنة الأخيرة يلحظ كثيراً من المشاكل السياسية والاجتماعية والحوزوية التي تعرضت لها الدولة والمجتمع العراقي وكان المتصدي لها دائما هم آل الصدر .
فالشهيد الصدر الأول قد عانى من الحوزة والمجتمع على حد سواء فأراد الأصلاح والتجديد وطرح مشروعه الأسلامي حتى اسس الثورة الأسلامية في العراق وواجه المد الشيوعي والبعثي الذي تفشى في أوساط المجتمع وأوجد أجوبة قاطعة لأشكالات الملحدين , ومن ثم حارب الأنتماء لحزب البعث المنحرف الذي أراد أن يطمس الهوية الأسلامية ويجعل من الدين فلكلورياً فقط , فنجح قدس سره في اصلاح المجتمع وبث روح الجهاد في القلوب , ولعمري فشعاره الذي اطلقه ضد البعثيين ’’ لو كان أصبعي بعثياً لقطعته ’’ فأراد به أن يبين واقعاً خبيثاً ولا ينجع ألا بالقطع .
وكان معلماً للأصلاح وأعاد الأمة الى جادة الصواب ولم يكتفي بذلك فأوسع في منهجه الأصلاحي ليصل الى ساحة الحوزة العلمية من خلال تغيير المناهج ونبذ الحالة ’’ الأستصحابية ’’ لبعض الكتب التي كانت تدرس .
وأما السيد الشهيد الصدر الثاني قدس سره فالمجتمع لا زال يتذكر أصلاحه المجتمعي فبدأ بالحوزة العلمية فأوجد قادة جدد يتحملون عبأ مسؤولية الأصلاح والتغيير في ظل ذلك الواقع المزري والظروف السياسية والأمنية العصبية , ثم أنتقل بهذه الثلة القيادية الى المجتمع من أجل تحريره من عبودية النفس الأمارة بالسوء فطلب من عموم المجتمع التوبة والأنابة الى الله من أجل ان يصلح علاقة الفرد مع الله تعالى .
لكن حركته كما يعلم الكثير لم ترق للعديد من الجهات كالحوزة الصامتة وبعض اطراف المعارضة في الخارج الذي كان همهم محاربة رجل الأصلاح شهيدنا الصدر , حتى وصل الأمر منعه من فتح مكتب له في الخارج , وامام هذه التحديات مضى في ركب الأصلاح حاملاً معول الحق لهدم مخططات الف سنة , فنهض بالمجتمع العراقي من خلال أصلاح الحوزة العلمية وايجاد مؤسسات تدعم مشروعه مثل الحوزة وأقامة الجمعة وفتح المساجد ودار القضاء والأعلام الأسلامي مثل مجلة الهدى وغيرها , ولا يفوتنا أن نذكر كيف كان مهندساً لمشروع الوحدة الأسلامية وتقريب وجهات النظر من خلال الصلوات المشتركة , وآخر ما قدم لمشروعه الأصلاحي دمه الطاهر .
وعلى نهج الصدرين ومشروعهما الأصلاحي نهض شبلهما السيد مقتدى الصدر بمشروع عراقي أصلاحي وعلى النحو التالي :
1- محاربة الأحتلال الأميركي وطرده من العراق .
2- محاربة التكفيريين ’’ القاعدة ’’ والجيل الثالث لهم ’’ داعش ’’ .
3- منعه للولاية الثالثة .
4- رسمه لمشروع الأصلاح الآخير , وفي هذه الأصلاح لم يكتفي برفع الشعارات بل وضع منهجية واضحة ومدروسة وفق آليات منطقية وموضوعية مراعية للوضع الراهن رغم حساسيته بوجود لجنة مشرفة من اهل الأختصاص تحتها لجان تنظيمية وتحضيرية وتنسيقيات , وكما واجه الشهيدان الصدران المعوقات والعراقيل من قبل طواغيت زمانهما والجهلة كذلك تعرض مشروع السيد مقتدى الصدر الى هجمات ظالمة من قبل رؤوس الفساد الذين جعلوا من العراق كعكة تقاسموها فيما بينهم ولكن أنى لهم ذلك وخلف الصدر ملايين المؤمنين ممن تربوا على التضحية من أجل الدين والوطن ولا زالت كلمات الصدر الشهيد ترن في آذانهم ’’ كلا كلا للباطل ’’ فهؤلاء باطل وعلى كل من سار على نهج الصدرين أن يرفض الباطل .
سيد حازم الأعرجي

[اخبار][vertical][animated][7]

[مقال][vertical][animated][7]

 
Top