GuidePedia

موضوع مهم جداً
كتبه المعتقل من جيش الامام المهدي: ابو زهراء احمد الغزي.

لم و لن نهرب ... لماذا ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لأول مرة أذكر فيها هذه ( الحقائق ) في موضوع واحد ، قد يتفاجأ البعض و قد لا يقبل ، لكني أريد إيصال رسالة ( سيفهمها من يفهمنا ) ...
خلال هذه السنوات ، أتيح لنا الهروب الجماعي من السجون العراقية ( 5 مرات ) ، سأذكرها بتسلسلها الزمني :
المرة الأولى :
عام 2010 في سجن ( جمجمال ) / بأقليم كردستان ... حيث كان عددنا كمعتقلي مقاومة قرابة ( 60 معتقل ) ، و رفضنا الهروب رغم .
.
المرة الثانية :
عام 2011 في سجن ( الحلة ) ... كان عددنا قرابة ( 50 معتقل ) حصلت أحداث شغب من قبل سجناء مدنيين و فُتحت أمامنا الأبواب و رفضنا الهروب .
.
المرة الثالثة :
عام 2012 في سجن ( البلديات ) / بغداد ... كان عددنا قرابة ( 200 معتقل ) عندما إحترق السجن و مات منا ( 9 معتقلين ) و حصلت فوضى و بدأت سيارات الإسعاف بنقل المصابين و خرجنا للشارع ، و لم نهرب ، بل حتى الحراس نسوا أحد معتقلينا في المستشفى لكنه عاد للسجن بـ ( تكسي ) وسط ذهول حراس الإستعلامات .
.
المرة الرابعة :
عام 2012 خلال نقلنا من سجن الرصافة 4 إلى سجن العدالة / 1 و رفضنا الدخول و أرجعونا بنفس الساعة ... كان عددنا قرابة ( 200 معتقل ) و كانت الحافلات مفتوحة الأبواب و لم نكن مكبلي الأيدي و الحمايات غير مسلحة و قليلة و سلكوا بنا طريق مكتظ بالسيارات ليلاً ... و هذه كانت أسهل طريقة ، لكننا لم نفكر أصلاً بالهروب .
.
المرة الخامسة :
عام 2013 في سجن ( أبو غريب ) ... كان عددنا قرابة ( 50 معتقل ) عندما حصلت أحداث هروب أكثر من 600 سجين من تنظيم القاعدة و سقوط السجن أمنياً ، رفضنا الهروب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مجمل هذه الوقائع التي حصلت أمامنا لم نشعر بالندم لعدم الهروب لأننا نعتبره ( عيب ) كالهروب من ساحة المعركة فنحن لم نتعود على ذلك ، و الهروب مخالف لثوابتنا كمقاومين و قائدنا يرفض ذلك ...
لقد شهد بها ( السجّان ) قبل غيره ... و أذكر عندما زار سجننا الأخير وزير العدل في وقته ( حسن الشمري ) و يرافقه الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية ( عدنان الأسدي )
ذكر لنا الشمري حول تبريره لجعل سجننا تحت خطة الحراسة المشددة رغم أنه آمن كلياً ، قال ( هاي الإحتياطات الأمنية مو علمودكم و آني متأكد لو باب السجن مفتوحة إنتو ما تهربون ) .
.
نعم ، كنا و لا زلنا نُصر على حقنا المشروع في مقاومة المحتل و برائتنا من التهم الكيدية التي كانت نتاج التصفية السياسية التي تنتهجها أحزاب سياسية كانت تقف مع المحتل الغاشم و تسير وفق ما يريد ...
نريد إثبات حقنا قبل حريتنا .
فلابد للحق أن يظهر في يوم من الأيام .
.
* ابو زهراء احمد الغزي
26 / آب / 2016

[اخبار][vertical][animated][7]

[مقال][vertical][animated][7]

 
Top