الفناء بالصدر...
بقلم: الشيخ محمد العبودي
سمعت عن الكثير ممن ورثوا القيادة أوالمرجعية عن آبائهم أو ملهميهم أو قادتهم وقرأت الأكثر عن الخلفاء للقادة ..
وفي الأعم الأغلب يعمل الخليفة القائد لملهمه أوقائده أومرجعه فترة من الزمن ثم يعمل لنفسه وقيادته ومرجعيته بل هناك من يخلفه ويخالفه .
ولكني لم أسمع أو أرى قائداُ وخليفة ووريثاً شرعياً كالسيد مقتدى الصدر قد فنَي بقائده الصدر ومرجعه الصدر و ملهمه الصدر فهو قد ذاب بالصدر و هام به..
فيومه منذ الصباح وحتى الصباح عبادة ودعاء ,عمل وإجتهاد, مراجعة وتصدير ,تفكر وتخطيط.
فيبدأه بالعبادة لله والدعاء للصدر كما أوصاه ثم العمل على نهج الصدر والحفاظ عليه والاجتهاد بتوضيحه و توسيعه ثم مراجعة أرثه وتصديره وأخيراً تفكر بما أوصى الصدر والتخطيط لتحقيقه .
فيومه يبدأ بالصدر وينتهي بالصدر وما بينهما للصدر ولم أسمع يوماً أنه عمل لدنياه أو لنفسه شيئاً فكله وجزئه للصدر ..
أقسم ما رأيناه يوماً الا وذكرنا بالصدر ونهج الصدر و مسيرة الصدر وما أصى الصدر وما عمل الصدر بل وتقصيرنا مع الصدر ...
فهو الذي حافظ على أسم مكتب ((السيد محمد الصدر)) و على عنوان الصدر و على جمعة الصدر و على مؤلفات الصدر وعلى استفتاءات الصدر و على تراث الصدر و على جهاد الصدر بل وعلى اصحاب الصدر وطلبة الصدر وائمة جمعته واعضاء مكتبه وحافظ على كل شيء له علاقة بالصدر فحياته حياة الصدر وعيشته عيشة الصدر ونهجه نهج الصدر ومسيرته مسيرة الصدر وكلامه كلام الصدر وفعله فعل الصدر واقراره اقرار الصدر وكل ما يصدر منه يصدر من الصدر فهو الصدر والصدر هو ..............حتى لقاء الصدر.