
كان حلم القياصرة والاتحاد السوفيتي في الوصول إلى مياه الخليج الدافئة موضع تحسب إقليمي ودولي، ومثلما فتح صدام بغزوه الكويت أبواب الخليج والمنطقة أمام أوسع نفوذ أميركي، قدم التحالف السعودي/القطري المؤقت فرصة تاريخية للروس بوضع حلمهم التاريخي موضع التنفيذ.
نشر طائرات TU 22 الاستراتيجية الروسية في قاعدة همدان، لم يكن مرتبطا فقط بتقليص زمن المهمات الجوية بين روسيا وسوريا، فكان ممكنا نشرها في قواعد سورية آمنة ومحصنة، علما أن هذا النوع من الطائرات بجيله المتوسط كان من ضمن تشكيلات القوة الجوية العراقية، وشاركت في حرب السنوات الثماني، واستخدمت قنابل زنة (9) أطنان في العمق الإيراني والفاو انطلاقا من قاعدة الحبانية.
أثناء مناورات حفر الباطن لما سمي بـ (التحالف الإسلامي)، ونحن في الضد من برقعة الاهداف السياسية بأغطية دينية كانت سببا في زعزعة الأمن الدولي في مناطق مختلفة. أثناء المناورات انتشرت دعايات سوداء عن احتمالات التدخل العسكري في العراق، تأسيسا على تصورات ضحلة التفكير سخرنا منها في حينه.
الاستراتيجية السعودية التي تفتقر إلى أبسط عناصر النجاح، كانت مبنية على تصور نجاح لم يتحقق في اليمن، وتحول الى وجع رأس سعودي شديد، وتطوير في سوريا، وحصار في لبنان، ومجابهة في العراق، وصولا إلى حرب مفتوحة على ضفتي الخليج.
نعم، كان الوضع في سوريا خطرا جدا على مستقبل حكم الأسد، غير أن المعادلات تغيرت تماما بعد التدخل العسكري الروسي المباشر، ونتيجة تغير أسبقيات التحالف الدولي بإعطاء الاهتمام الى محاربة داعش والاهتمام بالجوانب الإنسانية وتقليل مخاطر الهجرة والنزوح.
نشر الطائرات الروسية في قاعدة همدان فتح الأبواب أمام نشر مماثل في قواعد أخرى شرق الخليج، وتقديم تسهيلات بحرية للسفن الحربية الروسية، ما يجعل احتمالات المجابهة المباشرة على ضفتي الخليج مستحلية، فتفقد الدول الخليجية مزايا تفوقها الجوي.
تمركز قاصفات روسية في إيران رسالة للتحالف الخليجي (والمعنية بها السعودية حصرا) وليس إلى أي طرف آخر.
هذا الموقف الروسي كان مشخصا عندي على الأقل، خلال زيارة تنسيق استخبارات قمنا بها إلى موسكو قبيل بدء حرب السنوات الثماني، سأحدثكم عنها.
وهذه رؤية فنية بعيدة عن المشاعر والموقف الشخصي. مع التحية.
أثناء مناورات حفر الباطن لما سمي بـ (التحالف الإسلامي)، ونحن في الضد من برقعة الاهداف السياسية بأغطية دينية كانت سببا في زعزعة الأمن الدولي في مناطق مختلفة. أثناء المناورات انتشرت دعايات سوداء عن احتمالات التدخل العسكري في العراق، تأسيسا على تصورات ضحلة التفكير سخرنا منها في حينه.
الاستراتيجية السعودية التي تفتقر إلى أبسط عناصر النجاح، كانت مبنية على تصور نجاح لم يتحقق في اليمن، وتحول الى وجع رأس سعودي شديد، وتطوير في سوريا، وحصار في لبنان، ومجابهة في العراق، وصولا إلى حرب مفتوحة على ضفتي الخليج.
نعم، كان الوضع في سوريا خطرا جدا على مستقبل حكم الأسد، غير أن المعادلات تغيرت تماما بعد التدخل العسكري الروسي المباشر، ونتيجة تغير أسبقيات التحالف الدولي بإعطاء الاهتمام الى محاربة داعش والاهتمام بالجوانب الإنسانية وتقليل مخاطر الهجرة والنزوح.
نشر الطائرات الروسية في قاعدة همدان فتح الأبواب أمام نشر مماثل في قواعد أخرى شرق الخليج، وتقديم تسهيلات بحرية للسفن الحربية الروسية، ما يجعل احتمالات المجابهة المباشرة على ضفتي الخليج مستحلية، فتفقد الدول الخليجية مزايا تفوقها الجوي.
تمركز قاصفات روسية في إيران رسالة للتحالف الخليجي (والمعنية بها السعودية حصرا) وليس إلى أي طرف آخر.
هذا الموقف الروسي كان مشخصا عندي على الأقل، خلال زيارة تنسيق استخبارات قمنا بها إلى موسكو قبيل بدء حرب السنوات الثماني، سأحدثكم عنها.
وهذه رؤية فنية بعيدة عن المشاعر والموقف الشخصي. مع التحية.
وفيق السامرائي