قبل عامٍ مضى اضطر سماحة السيدالقائد (دام عزه) الى ترك مجلس العزاء المقام على روح السيدالشهيد محمد باقر الصدر(قدس سره) بعد تدافع الجماهير عندمدخل جامع الشيخ الطوسي والطرق المؤدية اليه يوم تناهى الى أسماعهم حضورسماحة السيد (حفظه الله تعالى)في الجامع فتاقت قلوبهم للقاءه وبمقدار ماتعكس هذه الحادثة ماللسيد من هيمنة على النفوس ومحبة لا نظير لها فإنها تنطوي ايضاً على جانب سلبي كبيرينبغي على الجماهير تجنبه وعدم تكراره ،فانه يعني حرمانه من اي نشاط اجتماعي ومن اي مناسبة شعبية او دينية وتحديد سلوك معين يفرض على سماحته العزلة عن المجتمع والابتعاد عن مناسباته والاكتفاء بالظهور العلني المحدود هذا فيما يتعلق بالسيد مقتدى الصدر القائد اما شخصيته الحوزوية ووجوده الحوزوي فمحكوم عليه والحال هذه بالتوقف وعدم الاستمرارفماذا لو عاد سماحته الى حضور دروس كبار العلماء هل ستبقى الجماهير تلاحقه من حلقة درس الى اخرى ؟!ام انهم سيلتحقون بركب الدراسات الحوزوية ليكونوا زملاءاً له مثلاً كما يسال الكثيرون منهم عن إمكانية حضورهم الدروس التي يلقيها سماحته (اعزه الله تعالى )؟!
ان للسيد الصدر حياته الشخصية وواجباته وتكاليفه التي هو اعرف بها من غيره ومن اهم تلكم الواجبات والتكاليف الحفاظ على استمرار الحوزة العلمية الناطقة الشريفة والتي كان عمادها ولا زال الدرس والتدريس والمواظبة عليهما ومع هذه المضايقات وهذه الملاحقات فلايمكن القيام بذلك وعلى هذا الأساس اعتقد ان على الجماهير ان تتفهم ذلك وتعيه وتدرك ان محبتهم للسيد وشغفهم به لا يجب ان تلغي خصوصيته كأستاذ في الحوزة الشريفة وسليل أسرة علمية عتيدة وعلى عاتقه يقع استمرار الحوزة الناطقة ونماءها وازدهارها ،ان هذا الحب يقابله حب السيد للعراق وللعراقيين جميعاً ولأجل الوطن والشعب ضحى بخصوصيته سنوات طوال وتصدى لكل ما من شأنه ان يعصف بالشعب وبالوطن وقد آن الاوان للاهتمام بالحوزة الشريفة ومنهجيتها وإعادة تنظيمها وهي من اهم وصايا السيد الشهيد (قدس سره) ،وليتنا ندرك (ان المحب لمن يحب مطيع) .
