مقتدى العراق المحمدي في مواجهة الاستكبار العالمي .
الحلقة الرابعة :.. قرب النوافل وقرب الفرائض ...: بقلم : ايليا ايليا اميري .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
قلنا في الحلقة السابقة ليس المهم ان تحب الله تعالى وان كان هذا امر جيد الا انه المهم ان يحبك الله تعالى بان تحبه وتكون محبوباً عنده ، وهذه المحبوبية ينالها الفرد على قسمين من القرب الالهي وهما كما يلي :
القسم الاول : قرب النوافل ، كما في الحديث القدسي ، عن النبي الخاتم صلى الله عليه واله حيث قال :{ ان الله تعالى قال : من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ، وماتقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ...الخ } . هذا القرب عند اهل الله هو قرب النوافل ، من صلاة ليل وصيام مستحب وغير ذلك ، ونتيجة هذا القرب تكون محبة الله تعالى للعبد فيكون المولى عزوجل سمع وبصر ويد العبد . لكن يبقى هذا السمع والبصر متناهي لانه سمع وبصر العبد .
القسم الثاني : قرب الفرائض ، وهو اعلى من الاول وذلك كما في الحديث القدسي :{ لايزال عبدي يتقرب الي بالفرائض حتى يكون يدي وعيني وسمعي ...} . وهنا السمع والبصر لا متناهي لانه سمع وبصر الله تعالى ، وهذا المقام مصداقه هم محمد وآل محمد صلى الله عليه وعليهم اجمعين ، فهم عين الله وجنب الله . كما وانه هناك الاوحدي من المؤمنين من الذين تكون روحه ممسوسة بهم عليهم السلام فيكون منهم لكن دون مقامهم كما في سلمان منا اهل البيت ، وهذه هي ولايتهم عليهم السلام .
احبتي لقد من الله تعالى وهو اللطيف الخبير علينا بان كتبنا مع الذين كانوا مع الصادقين وذلك بتوفيقه لنا ان نكون ممن اتبع الصدر محمد وولده المقتدى وهما ممن كان له فيما ذكرناه لكم نصيب سواء في قرب النوافل او قرب الفرائض ، فالصدر محمد فخر العرفاء وكذلك تقرب الى الله تعالى بأحياء فريضة صلاة الجمعة كما اشار الى هذا المعنى في قوله في الحوار الرابع من لقاء الحنانة حيث قال :{... في الحقيقة انا اعتقد باننا بعثنا من جديد باننا احيينا بعد الموت في وجود هذه الصلاة المقدسة المباركة ...} . ولازالت بركة هذا القرب الالهي تنهل منها الاجيال ببركة دماء آل الصدر الكرام وصدرهم محمد .
اما الشبل الامير المقتدى الامين ففي القسم الاول قرب النوافل له قدم راسخ ، وفي القسم الثاني قرب الفرائض فانه قد احييا جمعة ابيه من جديد بعد سقوط بغداد مباشرة حتى اني لازلت اتذكر اول جمعة صلاها كانت بداية الخطبة صاخبة ببكاء المصليين حنيناً لايام الصدر محمد ، وكذلك تقرب الى الله تعالى بالفرض الخامس وهو الجهاد في سبيل الله ضد الكافر الحربي والثالوث المشؤوم امريكا بريطانيا اسرائيل ، وقد مرغ انوفهم بالتراب وكذلك انقذ سمعة الشيعة بعد ان حاول الاعلام الاقليمي الوهابي والبعثي من اظهار صورة الشيعة بانهم خونة باعوا الوطن للمحتل .
اما من جهة عدالته فقد شهد الصدر محمد بعدالة جميع اولاده وذلك في قوله في الحوار الثالث من لقاء الحنانة حيث قال :{ انا اشهد بعدالتهم } والعدالة عند الصدر محمد ملكة الاستقامة ، فلا يغرنكم بالله الغرور ، ابنائي بناتي للكلام بقية ان شاء رب الشهداء .
سيدتي يافاطمة بنت محمد ان كنت مستحقاً للدفاع عن ابنك المقتدى المظلوم فأعينيني على الاستمرار لاني لازلت اسبح ضد التيار ، وان لم اكن مستحقاً فا ايتامكم المنقطعين عن امام زمانهم يتوسلون بك قولوا : يافاطمة بنت محمد ادركينا .
ياعلي